House of Languages International School
Welcome to the House of Languages International School
contact us : info@houseoflang.com
mobile: 050 73 76 500

House of Languages International School

Learning is a comprehensive process that is not limited to the teaching materials or the results card students receive at the end of the academic term or year
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تابع أسرار الأزان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
school psychologist



عدد المساهمات : 397
تاريخ التسجيل : 27/03/2013

مُساهمةموضوع: تابع أسرار الأزان   الثلاثاء يوليو 23, 2013 12:05 pm

تابع أسرار الآذان والإقامة فى أذن المولود:
والحقيقة أن كل ما قال به الفقهاء والمفسرون، وما يؤكدون عليه من فضل الآذان والإقامة فى أذن المولود، وما تحمله كلمات الآذان والإقامة من معاني التوحيد والعبودية المطلقة لله سبحانه، وما تشتمل عليه معانيها من الدعوة إلى إقام الصلاة وهى أهم فرائض الإسلام، وهى الصلاة، هو فى جوهره تثبيت لمعالم الفطرة فى نفس الطفل، فكل مولود يولد على الفطرة، كما جاء فى الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه).
وهذه المعاني كلها أفاض فيها المفسرون، بما يتضاءل كلامنا بجوار ما قالوه، وقد أجادوا فيه وأحسنوا، وكله ينتهي إلى حكمة الآذان فى أذن المولود وأسرارها فى تثبيت جوهر العقيدة فى نفسه منذ نعومة أظفاره.
ولكن الذي نحن بصدده هو اتساع آخر يضاف إلى أسرار الآذان والإقامة فى أذني المولود، فى هذا التوقيت بالذات، وهو بعد الولادة بساعات قليلة.
والحقيقة التي أريد أن يدركها القارئ، أنني لم اصل إلى سر الآذان والإقامة فى أذني المولود، عن طريق فهم أو تدبر، أو تعمق فكر، فقد لبثت سنين أتساءل فى نفسي عن سر الآذان والإقامة، حتى جاءتني الإجابة خاطراً إيمانياً من خواطر النفس، أو إلهاماً من الإلهامات التي يقذفها الله سبحانه فى القلب، أو هي لمة من لمات الملك التي تخطر على النفس والقلب والوجدان.
هذا ما حدث فعلاً ! ولأهميته وعظمته وغرابته، فإنني أسجله تماما كما حدث، بعد أن اشبع الموضوع بحثاً وتعليقاً، يؤكد صدق هذا الخاطر، ويوضح حقيقة أعماقه العلمية وأسراره الروحية والنفسية.
فقد ورد هذا الخاطر الإيماني، على عقلي فى صيف سنة 1977م فى المسجد النبوي بالمدينة المنورة، وفى الروضة الشريفة، وكانت سعادتي بمعناه ومغزاه غامرة، جعلتني أتحدث به فى لقاءاتي مع زملائي وأصدقائي. والحقيقة التي لا يمكن إنكارها أن كل من كان يستمع إلى هذا الخاطر، يسر له ويتعجب من صدق معناه، وهذا لا يعني أننا توقفنا بسر الآذان والإقامة عند هذا الخاطر، ولكنه ضمن أسراره التي قد تغيب عن الذهن ومدارك الفهم، وممن تحدثت معهم فى هذا الموضوع بتعمق وتدبر، كان الأستاذ الدكتور جمال ماضي أبو العزايم – رحمة الله.
وكان الحديث من البداية عن أسرار الآية الكريمة: {وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فى عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنشُوراً {13} اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ اليوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً{13}} (الإسراء : 13،14).
فأختارها الدكتور جمال، ليحقق بها بحثا عن الجهاز العصبي ونشأته وإعجازه العلمي والتشريحي، وكان هذا قبل مؤتمر الإعجاز العلمي فى القرآن الكريم، والذي نظمته المملكة العربية السعودية برئاسة الدكتور "الزنداني" وكان مقره جامعة الدول العربية سنة 1985م. فماذا قال الدكتور جمال ماضي –رحمه الله-عن الجهاز العصبي ونشأته؟

نشأة الجهاز العصبي وإعجازه العلمي:
قال سيادته: إن علم الأجنة يوضح أن الإنسان فى أيام حياته الأولى، ولما يبلغ طوله ثلاث سنتيمترات، تبدأ طبقة الجلد عند الظهر فى الانغماس، على شكل تجويف، ثم يزداد انغماسها وتنفصل عن الجلد، وتصبح على شكل أنبوب يمتد بطول الظهر تحت الجلد، وِفق ما هو معروف بأن الجهاز العصبي ينشأ من الجلد، وهما نسيج واحد، وعند العنق بالذات تبدأ هذه الطبقة التي انفصلت من الجلد فى التكاثر من الأمام، ومن الوسط، ومن الخلف، فيتكون من الجزء الأمامي فصا المخ، ومن الوسط يتكون المخ المتوسط، ومن الخلف يتكون النخاع الشوكي الذي يسكن فى فقرات العنق ويغذي أطراف الجسم كلها، وفصا المخ عند تمام نموهما يحتويان على مائة بليون خلية عصبية، ومن تجمع بعض أطراف الخلايا، يتكون اثنا عشر زوجاً من أعصاب الجمجمة تغذي الرأس، وتتصل بالجهاز الدوري، بما فيه من القلب والجهاز التنفسي، وفى داخل المخ تتكون مراكز الحركة والإحساس والذاكرة، وهي التي تسجل أحداث الحياة وتحتفظ بها، بعد أن تصل إليها المعلومات من أعضاء التصنت المثبتة على جانبي الرأس، وهما العينان والأذنان والشفتان واللسان، وحولهم الجلد الذي يغطي المنطقة كلها، وهذا ما قال به علم التشريح وعلم الأجنة وهى علوم البشر.
أما إعجاز الخلق كله، فقد تحدث به رب العزة سبحانه فى محكم آياته من سورة الحج، وسورة المؤمنون، وسورة غافر. إذ يقول سبحانه فى سورة الحج: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فى رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فى الْأَرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ {5}} {الحج : 5}.
ويقول سبحانه من سورة المؤمنون: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ {12} ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فى قَرَارٍ مَّكِينٍ {13} ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ{14}}{لمؤمنون 12: 14}.
ويقول سبحانه من سورة غافر: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلاً مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ{67}} {غافر: 67}.
وإذا كان هذا إعجاز الخالق سبحانه، وهو يحدثنا عن بداية خلق الإنسان، فإن مكونات هذا الخلق غاية فى الإعجاز الذي قد لا يحيط ببعض أسراره إلا العلماء والأطباء. والجهاز العصبي من مكونات هذا الخلق، وهو الذي يهيمن ويسيطر على أجهزة الجسم كلها ، ومن الإعجاز أن الذي يسير هذا الجهاز كله، ويزيد من قوة فاعيته، هي الخلية العصبية التي يتكون منها، وهي تتعدى البلايين فى عددها.
والخلية العصبية إعجازها خارق، وحتى يتبين لنا ذلك فلا أقل من أن نعرف مكوناتها وكيف تعمل؟، وهى ما بدأت بالتوسع فى معرفته، عندما اختارني أستاذنا د. أحمد وجدي (رحمه الله)، لأكون أول متخصص لهذا الفرع من المعرفة فى أكتوبر 1959.

الخلية العصبية وإعجازها الخارق:
والخلية العصبية فى صغر حجمها لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، فهي أجزاء قليلة من المائة من الملليمتر، وتتكون من البروتوبلازم، وهو سائل بروتيني مائي به أملاح الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمنجنيز، وفى وسط الخلية توجد النواة – وأمرها أعجب وأخطر فهي تتكون من مواد بروتينية أهمها D.N.A & R.N.A وهي الأحماض الأمينية، ومن داخلها الكروموزومات التي تحمل الجينات (المورثات)، التي بها تنتقل الصفات الوراثية للإنسان من آبائه وأجداده، وهي تمثل الإعجاز الخارق الذي لا زال العلم حائراً بين تعدد وظائفها. وقد قال عنها الدكتور مصطفى محمود فى برنامجه العلم والإيمان: أنها شفرة كاملة لأحداث الحياة كلها، حتى إنها تحمل من أسرارها تاريخ وفاة الإنسان، والقرآن الكريم يعبر عنها بالأمشاج، يقول سبحانه فى أول سورة الإنسان: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً {1} إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً{2}} {الإنسان: الآية 2:1}.
ويخرج من جوانب الخلية روافد أشبه بالخيوط وهي التي تتصل ببقية الخلايا، فتتشابك معها وفى طرف الخلية موصل، هو حبل الخلية، قد يصل طوله إلى متر، وهو يتكون من مادة دهنية. وهذه الموصلات عندما تتجمع تكون الأعصاب.
وبهذا تتصل الخلية إلى مراكز الحس والحركة التي تتصل بدورها بجميع أعضاء الجسم وأحشائه، وروافد الخلية تستقبل الموجات الكهربائية من الخلايا الأخرى، لان الخلايا العصبية، وكل الخلايا الحية عموماً هي مصدر النشاط الكهربائي فى الجسم، وهي التي تتولد فى داخلها الكهرباء، وهذه الكهرباء بيولوجية فسيولوجية، أي تتولد من نشاط الجسم البيولوجي ووظائفه الفسيولوجية، بمعنى أن نشاط الجسم، ونشاط أجهزته، ونشاط أعضائه يتحقق بنشاط الخلايا. ونشاط الخلايا معناه نشاط كهربي، ومعناه أن الخلية تؤدى وظيفتها فإذا كانت الخلية ساكنة، فمعنى هذا أنه ليس لها أي نشاط كهربي، فإذا نشطت فمعنى هذا أن هناك نشاطاً كهربياً فسيولوجياً قد حدث نتيجة تحرك الأملاح التي بداخلها، وهو الصوديوم والكالسيوم والبوتاسيوم والمنجنيز– ومن المعلوم أن البوتاسيوم ثابت فى داخل الخلية لا ينفذ منها- ولابد أن يتوافر الماء داخل الخلية حتى تتحرك الأملاح وتتولد الكهرباء، فلولا الماء ما كان هناك كهرباء، ولولا الكهرباء ما كان هناك نشاط، ولولا النشاط ما كان هناك حياة، وصدق ربي سبحانه وتعالى وهو يقول: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ {30}} {الأنبياء:30}.
وكل إنسان يسهل عليه أن يتصور كيف تنشط الأعضاء، وكيف تتولد الكهرباء، وكيف تنتقل الكهرباء من مكان إلى مكان بسرعة البرق، وكل إنسان يتعرض لارتطام مفصل الكوع بجسم صلب، فهو يحس بالألم فى نفس اللحظة فى إصبعيه الخنصر والبنصر، وهذا يعني أن ارتطام مفصل المرفق قد أصاب العصب فى هذه المنطقة، ومعنى ذلك نشاط العصب بعد أن كان ساكناً، وبهذا النشاط الفسيولوجي، تتولد الكهرباء (سالبة الشحنة)، فإذا تولدت فهي تنتقل فورا إلى طرف العصب، وهو الأقل نشاطا، ولهذا ينتقل الإحساس من مفصل المرفق إلى الخنصر والبنصر فى سرعة البرق، وهكذا تتم العمليات البيولوجية والعصبية فى جسم الإنسان.
فالذاكرة تنشط عندما يفكر الإنسان، وينتقل النشاط إلى مركز المعلومات، وتنتهي إلى استرجاع الأحداث التي يفكر فيها الشخص، وهذا كله نشاط بيولوجي فسيولوجي.
والمخ هو مركز النشاط العصبي كله، وفى المخ توجد كل مراكز الحركة والإحساس لجميع الأعضاء والأحشاء بمختلف شحناتها، وهذا ما يسجله جهاز رسام المخ بكل أمانة ودقة، وذلك حسب الوقت الذي يسجل فيه، وحسب كمية النشاط فى الخلايا، وبهذا يتم تسجيل السلوك البشري كله، وصدق ربي سبحانه وتعالى وهو يقول: {وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ{35}}{القمر: الآية 35}.
وبهذه العملية الفسيولوجية الكهربائية التي تحدث فى الخلايا، مع نشاط الجهاز العصبي، يبدأ التسجيل الذي نحن بصدد تفسيره، وهو الآذان فى أذن المولود، وهو بمفاهيم الجهاز العصبي أول صوت يصل إلى أسماع المولود، وهو أول ما يسجله المخ على أليافه العصبية.
الله أكبر- الله أكبر الله أكبر- الله أكبر
أشهد أن لا إله إلا الله (مكررة)
أشهد أن محمدا رسول الله (مكررة)
حي على الصلاة (مكررة)
حي على الفلاح (مكررة)
الله أكبر الله أكبر
لا إله إلا الله
هذه صيغة الآذان، وهو أول صوت يصل إلى أذن المولود، ويسجله المخ، وتحتفظ به الذاكرة، وصيغة الإقامة، هي نفسها صيغة الآذان مع عدم التكرار، إنه نداء الفطرة، إنه التلقين الذي يُثَبتّ الله به إيمان العباد، إنه إعادة لما شهد به العبد على نفسه فى عالم الذر، وهى شهادة يبينها الحق سبحانه فى قوله: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ {172}أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ{173}} {الأعراف: 172-173}.



وبهذا يصبح الآذان والإقامة فى أذني المولود تثبيتاً لمعالم الفطرة فى ذاكرة الطفل المسلم، يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: (كل مولود يولد على الفطرة حتى يعرب عنه لسانه، فأبواه يهوّدانه أو ينصّرانه أو يمجّسانه) رواه أبو يعلي والطبراني فى مسنده، وبهذا يحمل المولود فى عنقه ربقة الإسلام، وبيعة شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، عليها يحيا وعليها يموت، وعليها يبعث آمنا يوم القيامة إن شاء الله. وبعد هذه الشهادة يبدأ التسجيل وما هو معلوم أن المولود ليس له سلوك يسجل له أو عليه، ولكن ما يسجله المخ فى هذا الوقت المبكر من حياة الطفل هو ما يقوله الآباء والأمهات، وما يصدر منهم من أقوال وأفعال، وهو سلوك يحاسبون عليه وقد يكون من محاسن أعمالهم وربما كان عكس ذلك.

ولن نسترسل فيما يسجله الآباء والأمهات على أنفسهم، ولكنا نتحدث عما يسجله الإنسان على نفسه عندما يصبح مكلفاً ومسئولاً عن عمله، يخرج هذا التسجيل يوم القيامة، كتاباً يلقاه منشورا، ويقول له الحق سبحانه وتعالى: {اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ اليوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً{14}} {الإسراء: آية 14}.
والحقيقة أنني تحدثت عن تسجيل الأعمال- فى مجلة "النفس المطمئنة" وهي لسان حال الجمعية الإسلامية للطب النفسي. وقلت إن الدكتور جمال رحمه الله، وجزاه الله خيراً، قد شبه المخ بالطائر استئناسا بالقرآن الكريم من قول الحق سبحانه "طائره فى عنقه" وهذا تجسيد لأجزاء المخ فى ترابطها، وشكلها التشريحي، بما فيها من فصي المخ، والمخ الأمامي، والمخ المتوسط، والنخاع الشوكي، والتشبيه له وجاهته العلمية، ولكن الله سبحانه لا يصف الأعضاء بأشكالها التشريحية أو بغيرها مما نتصوره، فيعلم عنها فئة من الناس دون غيرهم، إذا أجهدوا تصورهم، ولكن الله سبحانه يصف الأعضاء بعمومية تختلف وتتعالى مع تعالى علمه وقدرته، ومع أن العرب عرفوا علم التشريح فى العصر العباسى، إلا أن أحدا من المفسرين لم يقل بهذا الرأي، ولكن الذي قالوا به- ومنهم الإمام البيضاوى وغيره- قالوا: إن المقصود بالطائر فى العنق هو العمل، وبهذا يصبح المعنى أوضح، فكل إنسان ألزمه الله عمله فى جهازه العصبي مودعا فى عنقه مسجلاً فى خلايا المخ، وعلى أليافه العصبية، وهذه وظيفة مهمة من وظائف الجهاز العصبي بما فيه من ذاكرة، فى حدود مدارك البشر، فهو يسجل مدركات من محسوسات سمعية وبصرية ومن أحاسيس الجسم، وهي ما نراه وما نسمعه وما نحسه بحواسنا المعروفة- وليس هذا فحسب بل هو يسجل مدركات ومعلومات تختفى فى نفس الإنسان وضميره، وهذا ما يوضحه قول الحق سبحانه: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً{36}}. {الإسراء: آية 36}.
وهذا يعني أن العاطفة والوجدان، وما يصل بذلك من هوى النفس، كل هذا محسوب ومسجل فى خلايا المخ، وهذا كله محفوظ فى داخل الرأس بقدرة الخالق سبحانه، تحيط به عظام الجمجمة، وتحيط به أغشية ثلاثة، وتغذيه أوعيته الدموية، وتحميه سوائله، وهذا أول جهاز تسجيل عرفته البشرية يحمله الإنسان فوق عنقه، ويسير به أينما اتجه، لا ينفك عنه، وأجهزة تصنته من الحواس الخمس مثبتة على جوانبه، متصلة به اتصالا مباشرا لا تفارقه، هذا هو مسجل القدرة الإلهية.
خلق عجيب، استودعه الله أعلى قمة فى الإنسان يتربع فى هذا المكان، ويطل على ما حوله، ومن الإعجاز الغريب أن الله سبحانه كما رفع مكانة، جمل المكان وعظمة، وجعل ما يحيط بالجهاز العصبي، من أدوات تصنت من سمع وبصر وشم وتذوق وإحساس، جعل أعضاءها من صفات الحسن والجمال، يتغنى بها الشعراء، ويعتني بها الرجال والنساء. ولكونها أدوات تصنته، فهي تلتقط كل ما يصدر عنه من إحساس وحركة وعاطفة وسلوك، تسجله فى الذاكرة فى خفاء، والجمجمة وما يحيط بها من أعضاء مغلقة كلها محاطة بالجلد، وهو من نفس نسيج الجهاز العصبي، ولهذا فإن اللمسة وكل ما يحسه الجلد ويتلذذ به أو يتألم منه كله مسجل، وهذا ما يشير إليه قول الحق سبحانه: {وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإليهِ تُرْجَعُونَ {21}} {فصلت: آية 21}.
والناس اليوم يتسابقون على حمل الهاتف، وقد أصبح المحمول فى يد أصحاب الأعمال والشباب يقلدونهم كمظهر من مظاهر الترف، وهذه سمة العصر الذي نعيشه ومن مستحدثاته واختراعاته، ولا يدري هؤلاء الشباب أنهم يسجلون على أنفسهم كل ما ينطقون به ويقولون ما لا يقال وبهذا أضافوا محمولا صناعيا فوق ما يحملونه من المحمول الحقيقي، وخير للشباب أن يسجل على نفسه محمول واحد حتى لا ينوء كاهلهم بعد ذلك بما يسجله هذا المحمول الجديد من أسرار، هي فى حقيقتها ذنوب وأوزار، إلا من عصمه الله وكان محمولة لخير دينه ودنياه.
فكل إنسان يحمل فوق عنقهّ هذا المحمول، كل الناس فى حمله سواء، كل يحمله بداخل رأسه، يسير به حياته كلها، يحمله فى كل أوقاته، وعموم أحواله فى نومه ويقظته، فى انتباهه وغفلته، فى أفراحه وأحزانه، فى عسره ويسره، فى تفكيره وتدبيره، ولا يتعطل لحظة واحدة، وتوقفه عن العمل معناه هلاك صاحبه، هذا هو المحمول الحقيقي، وهو جهازك العصبي الذي يحمل عملك، خلقه سبحانه بقدرته، وسيره بحكمته، ليعمل على مدى العمر كله، لتعلم أن الله على كل شئ قدير وأن الله قد أحاط بكل شئ علما، يسجل هذا الجهاز فى كل لحظة، لا يهدأ ولا يستريح، فليست أليافه التي يسجل عليها أليافا صناعية، تبلي وتتآكل عندما يدركها القدم، ولكنها ألياف عصبية وخلايا حية تتجدد وتنشط، وتحيا حياة بيولوجية بحياة الإنسان، فلا يتوقف نشاطها إلا بانتهاء الأجل، ويتصل بسمعك، وبصرك وفؤادك، وكل ما بداخل جسمك من أعضاء وأحشاء، اتصالاً مباشراً وغير مباشر فيصل باتصالاته العصبية إلى داخل أعماقك، فيسجل خائنة الأعين وما تخفى الصدور، وصدق ربى سبحانه وتعالى وهو يقول: {لِّلَّهِ ما فى السَّمَاواتِ وَمَا فى الأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فى أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ{284}} {من آخر سورة البقرة}.
هذا هو الفارق الكبير بين التسجيل الإلهى والتسجيل البَشَرى، لأن المخ وهو مسجل القدرة الإلهية عندما استودعه لله فى عنقك، تغذيه دماؤك، وتصل إليه شرايينك، وتنقيه أوردتك، فلا يعلق به ما يفسده، جعل الله سبحانه من وظائفه أن يسجل أحداث الحياة كلها، حلوها ومرها، صفاءها وكدرها، صدقها وكذبها، جدها وهزلها، سرها وعلنها. ألم تسمع قول الحق سبحانه وهو يقول: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إليهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ {16}إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ اليمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ {17} مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ{18}} {سورة ق: 16-18}.

أما كيف يسجل؟ فهذا ما اكتشفه العلماء عندما اخترعوا جهاز رسام المخ الكهربائى، واستقبلوا به نشاط المخ كله فى صورة شفرة كهربائية فسيولوجية، هي حصيلة تفاعلات وظائف الجسم البيولوجية، بما فيها من فكر وعاطفة ونزوع. وهذا ما وضحناه عندما تحدثنا عن الخلية العصبية وكيف تتفاعل، وهكذا، فإنه يمكننا أن نقول إن أعمال الإنسان مسجلة له أو عليه، عن طريق خلايا المخ ، بالإضافة إلى حفظ هذه الأعمال عن طريق ما يسجله الحفظة الكرام الكاتبين، وصدق ربى سبحانه وهو يقول: {وَمَا تَكُونُ فى شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فى الأَرْضِ وَلاَ فى السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فى كِتَابٍ مُّبِينٍ{61}} {سورة يونس: 61}.
ويقول سبحانه:{ كَلا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ {9} وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ{10} كِرَاماً كَاتِبِينَ {11} يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ{12}}{الانفطار: 9-12}.
ويقول سبحانه: {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ{80}} {الزخرف: الآية 80}.
هذا هو عمل الإنسان مسجل بعلم الله وحكمته وقدرته، فى صور متعددة، وكلها تحت سمع الله وبصره، لا يخفى عليه شئ، ومن هذه التسجيلات المتعددة ما يسجله الجهاز العصبى، وما يسجله الإنسان على نفسه، ويوم القيامة يخرجه رب العزة صحفاً مكتوبة تتطاير، فإذا انتهت إلى صاحبها قال له الحق سبحانه: {اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ اليوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً) فإذا تيقن العباد أنهم محاسبون، بما قدمت أيديهم سمعوا صوت الحق يقول: {هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ{29}) {الجاثية: الآية 29}.

العلم يؤكد أن العمل مسجل فى خلايا المخ:-
والحقيقة التى أريد أن أؤكد عليها من البداية هو أن تسجيل الأعمال التى يحاسب عليها الإنسان يوم القيامة عملية غيبية، وهى من علم الخالق سبحانه، وهو أعلم بها وبأسرارها، وحديثنا عن تسجيل الأعمال البيولوجى ليس من غاياته أن يوضح الطريقة التى يتم بها ذلك، أو يضع تصوراً لما فى علم الله سبحانه، وهذا مالا نجرؤ على التفكير فيه، ولكن الأمر وما نعنيه هو تقريب لمفاهيم الشباب بلغة العصر، ليزداد الذين آمنوا إيماناً، ولا يرتاب أحد فى نوايا البحث عنه، فالعلم من الله، ولكننا فى عصر أصبح كل شئ فيه يخضع للحس المادي حتى وصل هذا إلى الإيمان نفسه، والحقيقة أن الإيمان بمفاهيم العلم له بيولوجية نفسية، وهي ما يتحقق فى الجسم من تفاعلات الاطمئنان والسكينة، وراحة الضمير، وسعادة الوجدان، لذا كان العلم من وسائل تثبيت الإيمان فى نفوس البشر.
والعلم لم يبخل علينا بما يؤكد حقيقة تسجيل الأعمال وأن العمل مسجل ومختزن فى الذاكرة، وفى خلايا المخ بقدرة الخالق، وكمال علمه، ومنتهى حكمته.
ولقد أثبتت التجارب العلمية أن المخ يحتفظ بتسجيلات السلوك لفترات طويلة، وأول دليل واضح يثبت ذلك هو استرجاع الذاكرة، وهذا ما يتعامل به كل البشر عندما يريدون أن يسترجعوا معلوماتهم أو معارفهم أو يعيدوا حساباتهم، أو يحاسبوا أنفسهم.
والإنسان يستعيد الماضي بطريقة التداعى الحر، حتى سن الطفولة المتأخرة، وربما قبل ذلك! أما تجارب العلماء فقد توصلت إلى استرجاع السلوك البشرى بالصورة والصوت، وهذا ما يتناقله الأطباء، الذين يعملون فى جراحةّ المخ، دون أن يرقى إلى الواقع الملموس، وذلك بزراعة أقطاب معدنية فى القشرة المخية فى الفص الجانبي للمخ، وهي التي لها خصوصية تسجيل الأعمال، وبتمرير تيار كهربي ضعيف أمكن لهؤلاء العلماء والأطباء أن يسترجعوا الذاكرة التي مضت، والأعمال التي انتهت ويسجلوها من جديد، ويراها صاحبها على شاشات تليفزيونية أمامه، وكأنها تحدث لوقتها، ويختلف استرجاع الذاكرة، وسماع الأصوات حسب مكان التنبيه. أما تسجيل الخلايا فإن هناك من الافتراضات العلمية أن تسجيلاً ما يتم فى الخلايا نفسها وأن النواة وما فيها من الأحماض الأمينية هى المسئولة عن هذا التسجيل، ومازال هذا الافتراض يحتاج إلى مزيد من البحث، حتى يصل العلماء إلى حقيقة أسراره.
وهناك من العلماء المسلمين من يؤكدون حقيقة تسجيل الخلايا استنادا إلى قول الحق سبحانه: {وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاء اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ {18} حَتَّى إِذَا مَا جَاؤُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ {19} وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإليهِ تُرْجَعُونَ {20} وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ {22}}{فصلت: الآيات 18-22}.
وهذه حكمة الله سبحانه وتعالى، فى تسجيل الأعضاء، وما يحيط بها من خلايا بالجلد. أما بالمفاهيم البيولوجية، فالعلماء مازالوا يتساءلون؟ هل هذا التسجيل موضعي بنشاطه وذاكرته فى الخلية، أم أن التسجيل موضعى فى الخلية، ولكن ذاكرته فى الجهاز العصبى المركزى (وهو المخ).
وما زال العلماء يلهثون، ويبحثون وراء أسرار الخلية ويركزون على النواة، وما فيها من الأحماض الأمينية، وما فيها من الكروموزومات، والجينات (المورثات)، ورغم أن أسرار الخلية لا زالت غيباً إلا أننا نعلم أن الخلية العصبية هي أول ما يتفاعل لكل نشاط عقلي، وتتصل الخلية بالخلايا، والخلايا بالأعضاء، والأعضاء بالأحشاء، وبهذا يسير التسجيل ليصل إلى المخ، وما دام التسجيل يبدأ بنشاط الخلية، فإن الخلايا تتفاعل لكل همسة ولمسة، لكل خاطر وفكرة، وبذلك تسجل على صاحبها خائنة الأعين، وما تخفى الصدور.
وكله نشاط بيولوجى تشترك فيه أجهزة الجسم كلها، وهو غيب محجوب ببعض أسراره عن العلماء، مكشوف واضح أمام قدرة الله سبحانه، ويكفيه وضوحاً أن أجهزة الجسم كلها تسجله وتفصح عنه.
وصدق ربى سبحانه وهو يقول: {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ {9} سَوَاء مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ{10}}
{الرعد: الآيات 9-10}.
ويقول سبحانه: {وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى{7}} {طه : الآية 7}.
ويقول سبحانه:{وَمَا تَكُونُ فى شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فى الأَرْضِ وَلاَ فى السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فى كِتَابٍ مُّبِينٍ {61}} {يونس: الآية 61}.
هذه خصوصية علم الله فى تسجيل الأعمال والمحاسبة عليها، سواء ما كان منها ظاهراً أو ما خفى منها أو أستتر، فكله أمام علم الله وقدرته واضح مكشوف، والعلم البشرى وهو يحاول أن يقترب من هذه الحقائق فإنه ينتهى بمفاهيمه المتواضعة إلى علم إلهى لا نهاية له ولا حدود لاحاطته واتساعه وشموله.
________________________________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تابع أسرار الأزان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
House of Languages International School :: الفئة الأولى :: منتدى Grades 4,5&6-
انتقل الى: